علي أصغر مرواريد

409

الينابيع الفقهية

عليه ورجمه وإحراقه بالنار ويجوز أن تجمع فيقتله بأحد الأسباب ثم يحرقه لزيادة الردع ، وإن لم يكن بإيقاب كالمفخذ أو بين الأليتين فإنه يجلد مائة جلدة ، وقيل : يرجم مع الإحصان ويجلد مع عدمه ، وروي ذلك في الموقب أيضا والأول أولى ، وسواء الحر والعبد والمسلم والكافر بمثله والمحصن وغيره فإن تكرر وحد ثلاثا قتل في الرابعة ، وقيل : في الثالثة . ولا يثبت بنوعيه إلا بشهادة أربعة رجال بالمعاينة كالميل في المكحلة إن شهدوا بالإيقاب بشرط عدم اختلافهم في الفعل ومكانه وزمانه ووصفه - ولا يثبت بشهادة النساء انفردن أو انضممن فلو شهد ثلاثة رجال وامرأتان فصاعدا حدوا أجمع للفرية - أو بالإقرار أربع مرات من بالغ رشيد حر مختار قاصد سواء كان الفاعل والمفعول ، ولو أقر دون الأربع عزر ولا يحد ، ولو شهد دون الأربعة حدوا للفرية ويحكم الحاكم بعلمه سواء في ذلك الإمام وغيره . والمجتمعان في إزار واحد مجردين ولا رحم بينهما يعزران من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين ، فإن تخلل التعزير مرتين حدا في الثالثة . ومن قبل غلاما بشهوة وليس محرما له عزر . والتوبة قبل إقامة البينة تسقط الحد لا بعدها ، ولو تاب بعد الإقرار تخير الحاكم بين الحد وتركه . المطلب الثاني : في السحق : ويجب به جلد مائة على البالغة العاقلة حرة كانت أو أمة مسلمة أو كافرة محصنة أو غير محصنة فاعلة ومفعولة ، وقيل : إن كانت محصنة رجمت فاعلة أو مفعولة . وتؤدب الصبية فاعلة أو مفعولة وتحد الأخرى ، ولا تأديب على المجنونة وتحد الأخرى . ويثبت بشهادة أربعة رجال لا غير وبالإقرار أربع مرات من أهله ، وإذا تكررت المساحقة وأقيم الحد ثلاثا قتلت في الرابعة ، ولو تابت قبل البينة سقط لا بعدها ، ولو تابت بعد الإقرار تخير الإمام بين العفو والاستيفاء .